الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
284
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أيضا ، ولا يكون من أصحابه عليه السّلام وكذا الظاهر أنه لا يكون أبا بصير المذكور في العبارتين ، فان ظاهرهما انه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام كما أن كلا من الخمسة الباقين أيضا كذلك ، ولأنه ممن لم نر توثيقه من أحد بل صرح بعضهم بكونه من المهملين ، فالظاهر أنه لا يكون ممن امر الصادق عليه السّلام بالرجوع اليه في المسائل ولا يكون ممن أجمعت العصابة على تصديقه لبعد كونه من أولئك أو هؤلاء ولا يصل توثيقه الينا ويكون من المهملين ، ولأن الظاهر أن تفسير الأسدي بابى بصير كما في تلك الصحيحة وتقييد أبى بصير به كما في العبارتين وبعض الأخبار السالفة لتعيين المراد ، فلا بد ان لا يكون اجمال في أبى بصير الأسدي ويكون منصرفا عندهم إلى معين ، الا ترى ان الكشي في تلك العبارة لم يكتف فيما حكاه عن بعضهم بتقييد أبى بصير بالمرادى حتى فسره بقوله ، وهو ليث بن البختري واكتفى فيما حكاه عن العصابة بالتقييد بالاسدى ، ولا يكون ذلك المعين عبد اللّه لكونه مهملا ، وممن لم يذكر له أصل ، ولا كتاب بل العلامة لم يذكره في الخلاصة ، كالنجاشي والشيخ في الفهرست ولم نجد اسمه في كتب الاخبار ، فلا بد ان يكون يحيى لانحصاره فيهما وكونه معروفا ومشهورا عندهم ، ولأن الشيخ قال : يحيى بن القاسم أبو محمد يعرف بابى بصير الأسدي ، وقد سلف فيكون أبو بصير الأسدي منصرفا إلى يحيى ، والا لما كان يعرف به هذا مضافا إلى أن القرابة التي بين يحيى وبين العقرقوفي أيضا مما يؤيد إرادة يحيى من الأسدي المفسر بابى بصير في تلك الصحيحة ، ومضافا إلى أن المراد بابى بصير الأسدي في العبارتين لو كان عبد اللّه لكان هو ممن ادعى اتفاق العصابة على كونه من أفقه الأولين ، ونحن قد تتبعنا فلم نجد رواية نجزم أو نظن أنها روايته ولم نجد أحدا يذكر ان له أصلا أو كتابا أو ان فلانا روى عنه سوى الكشي حيث يفهم منه ان عبد اللّه بن وضاح ممن روى عنه ، وقد أشرنا إلى فساده فيبعد كونه ممن ادعى في حقه ذلك ، فيبعد كونه مرادا بذلك اللفظ فليحمل على يحيى وهو المقصود ، ومنها ما مر من النجاشي من كونه ثقة وجيها .